التحول الرقمي في القضاء الإماراتي ودور المستشار القانوني
يشهد القضاء الإماراتي تحولًا رقميًا متسارعًا، بدءًا من تسجيل الدعاوى إلكترونيًا وصولًا إلى عقد الجلسات عن بُعد.
يستند هذا التحول إلى إطار قانوني واضح، أبرزُه المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بشأن الإجراءات المدنية، والذي أجاز في المادة (6) الإعلان الإلكتروني، وفي المادة (33) الحضور والمرافعة عن بُعد، إضافة إلى اعتماد المستندات الإلكترونية كوسيلة من وسائل الإثبات.
كما دعم القانون الاتحادي رقم (46) لسنة 2021 الاعتراف بالتوقيع الرقمي والمحررات الإلكترونية.
أثر التحول الرقمي على المتقاضين
- تسريع الإجراءات القضائية
- خفض التكاليف
- زيادة مستوى الشفافية
أين يظهر دور المستشار القانوني؟
هنا تبرز النقطة الجوهرية، حيث أصبح دور المستشار القانوني أكثر أهمية من أي وقت مضى، لما له من دور أساسي في ضمان سلامة الإجراءات في بيئة رقمية متكاملة.
1. ضمان صحة الإجراءات الإلكترونية
يتحقق المستشار القانوني من:
- صحة الإعلان الإلكتروني
- سلامة إيداع المستندات
- مطابقة الإجراءات لنصوص قانون الإجراءات المدنية
أي خلل جوهري في الإجراءات قد يؤدي إلى بطلانها، وهو ما أكدته المادة (13) التي نصت على بطلان الإعلان إذا شابه عيب جوهري.
2. إدارة المخاطر الرقمية
وفقًا للقانون الاتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية، يتحمل المستشار القانوني مسؤولية:
- حماية بيانات المتقاضين
- ضمان سرية المستندات الإلكترونية
- تقييم مخاطر استخدام الأنظمة الرقمية
3. مراجعة المستندات الإلكترونية وضمان حجيتها
رغم الاعتراف القانوني بالمحررات الإلكترونية، إلا أن حجيتها تخضع لشروط محددة، ويقع على عاتق المستشار القانوني التأكد من:
- سلامة التوقيع الرقمي
- عدم العبث أو التلاعب بالمستند
- توافق المستند مع قانون الإثبات
4. توجيه المتقاضي في بيئة تقاضٍ رقمية
غيّر التحول الرقمي آليات التقاضي التقليدية، وأصبح المتقاضي في مواجهة منظومة جديدة لا يملك بالضرورة خبرة التعامل معها.
ويشمل دور المستشار القانوني توجيه المتقاضي بشأن:
- كيفية تقديم المذكرات إلكترونيًا
- آلية حضور الجلسات عن بُعد
- متابعة الملف القضائي عبر الأنظمة الرقمية
هنا يتجسد دور المستشار القانوني كمرشد قانوني وإجرائي يضمن حسن استخدام أدوات التقاضي الرقمي دون الوقوع في أخطاء إجرائية.


